المركز القانونى للمحاماة والاستشارات القانونية - عبد الباقى عبد الجليل المحامى




(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق الآية 18

مرحبا بك زائرنا الكريم يسعدنا التواصل معكم

المركز القانونى للمحاماة والاستشارات القانونية - عبد الباقى عبد الجليل المحامى

منتدى اسلامى - قانونى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
مواضيع تهمك: فقه السنه اضغط هنا
إحذروا ... قال تعالى ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)الآيه :18 سورة : ق

شاطر | 
 

 .وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال

avatar

الجنس : ذكر
علم الدولة علم الدولة :
عدد المساهمات : 61
نقاط : 4234
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 09/07/1965
تاريخ التسجيل : 07/04/2012
العمر : 52
العمل/الترفيه : محام
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: .وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُو   الثلاثاء 16 سبتمبر - 13:44



..وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ


بسم الله الرحمن الرحيم‏
{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }الإسراء44
من أقوال المفسرين في تفسير قوله‏ تعالى‏ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ ما نصه‏:'‏ يقول تعالى‏:‏ تقدسه السماوات السبع والأرض ومـن فيهن‏,‏ أي‏:‏ من المخلوقات‏,‏ وتنزهه وتعظمه وتجله وتكبره عما يقول هؤلاء المشركون‏,‏ وتشهد له بالوحدانية في ربوبيته وإلهيته‏....‏ كما قال تعالى {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90){أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً }مريم91..‏ وقال أبو القاسم الطبراني‏:.....‏ أن رسول الله ليلة أسري به إلي المسجد الأقصى‏,‏ كان بين المقام وزمزم‏,‏ جبريل عن يمينه وميكائيل عن يسراه‏,‏ فطارا به حتي بلغ السماوات السبع‏,‏ فلما رجع قال‏‏ سمعت تسبيحا في السماوات العلي مع تسبيح كثير‏:‏ سبحت السماوات العلي من ذي المهابة‏,‏ مشفقات لدي العلو بما علا‏,‏ سبحان العلي الأعلى‏,‏ سبحانه وتعالى),‏ وقوله‏‏ وإن من شيء إلا يسبح بحمده‏)‏ أي‏:‏ وما من شئ من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله‏,(‏ ولكن لا تفقهون تسبيحهم‏),‏ أي‏:‏ لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس‏,‏ لأنها بخلاف لغتكم‏,‏ وهذا عام في الحيوانات والنبات والجماد‏,‏ وهذا أشهر القولين‏,‏ كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود أنه قال‏:‏ كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل‏,‏ وفي حديث أبي ذر‏:‏ أن النبي أخذ في يده حصيات‏,‏ فسمع لهن تسبيح كطنين النحل‏,‏ وكذا في يد أبي بكر وعمر وعثمان‏,‏ م‏,‏ وهو حديث مشهور في المسانيد‏,‏ وقال الإمام أحمد‏...‏ عن رسول الله أنه مر علي قوم وهم وقوف علي دواب لهم ورواحل‏,‏ فقال لهم‏‏ اركبوها سالمة‏,‏ ودعوها سالمة‏,‏ ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق‏,‏ فرب مركوبة خير من راكبها‏,‏ وأكثر ذكرا لله تعالي‏)‏ وفي سنن النسائي عن عبدالله بن عمرو قال‏:‏ نهى رسول الله عن قتل الضفدع‏,‏ وقال‏:‏ نقيقها تسبيح‏...,‏ وقال بعض السلف‏:‏ إن صرير الباب تسبيحه‏,‏ وخرير الماء تسبيحه‏...‏ وقال آخرون‏:‏ إنما يسبح ما كان فيه روح‏,‏ يعنون من حيوان أو نبات‏.....'.‏

وجاء في‏'‏ الظلال‏'(‏ رحم الله كاتبها برحمته الواسعة‏)‏ ما نصه‏:'.....‏ وهو تعبير تنبض به كل ذرة في هذا الكون الكبير‏,‏ وتنتفض روحا حية تسبح الله‏,‏ فإذا الكون كله حركة وحياة‏,‏ وإذا الوجود كله تسبيحة واحدة شجية رخية‏,‏ ترتفع في جلال إلي الخالق الواحد الكبير المتعال‏,‏ وإنه لمشهد كوني فريد‏,‏ حين يتصور القلب كل حصاة وكل حجر‏,‏ كل حبة وكل ورقة‏,‏ كل زهرة وكل ثمرة‏,‏ وكل نبتة وكل شجرة‏,‏ كل حشرة وكل زاحفة‏,‏ كل حيوان وكل إنسان‏,‏ كل دابة علي الأرض وكل سابحة في الماء أو الهواء‏..‏ ومعها سكان السماء‏...‏ كلها تسبح الله وتتوجه إليه في علاه‏.‏ وإن الوجدان ليرتعش وهو يستشعر الحياة تدب في كل ما حوله مما يراه ومما لا يراه‏,‏ وكلما همت يده أن تلمس شيئا‏,‏ وكلما همت رجله أن تطأ شيئا‏....‏ سمعه يسبح الله‏,‏ وينبض بالحياة‏‏ وإن من شيء إلا يسبح بحمده‏)‏ يسبح بطريقته ولغته‏,(‏ ولكن لا تفقهون تسبيحهم‏)‏ لا تفقهونه لأنكم محجوبون بصفاقة الطين‏,‏ ولأنكم لم تتسمعوا بقلوبكم‏,‏ ولم توجهوها إلي أسرار الوجود الخفية‏,‏ وإلي النواميس التي تنجذب إليها كل ذرة في هذا الكون الكبير‏,‏ وتتوجه بها إلي خالق النواميس‏,‏ ومدبر هذا الكون الكبير‏,‏ وحين تشف الروح وتصفو فتتسمع لكل متحرك أو ساكن وهو ينبض بالروح‏,‏ ويتوجه بالتسبيح‏,‏ فإنها تتهيأ للاتصال بالملأ الأعلي‏,‏ وتدرك من أسرار هذا الوجود مالا يدركه الغافلون‏,‏ الذين تحول صفاقة الطين بين قلوبهم وبين الحياة الخفية السارية في ضمير هذا الوجود‏,‏ النابضة في كل متحرك وساكن‏,‏ وفي كل شئ في هذا الوجود‏'.‏

وجاء في تفسير الشعراوي‏(‏ رحمه الله‏)‏ ما نصه‏:'...‏ وقوله تعالي‏‏ وإن من شيء....‏ أي‏:‏ ما من شئ‏,‏ كل ما يقال له شئ‏,‏ والشيء هو جنس الأجناس‏,‏ فالمعني أن كل ما في الوجود يسبح بحمده تعالي‏,‏ وقد وقف العلماء أمام هذه الآية وقالوا‏:‏ أي تسبيح دلالة علي عظمة التكوين‏,‏ وهندسة البناء‏,‏ وحكمة الخلق‏,‏ وهذا يلفتنا إلي أن الله تعالي منزه ومتعال وقادر‏,‏ ولكنهم فهموا التسبيح علي أنه تسبيح دلالة فقط‏;‏ لأنهم لم يسمعوا هذا التسبيح ولم يفهموه‏,‏ وقد أخرجنا الحق سبحانه وتعالي من هذه المسألة بقوله‏‏ ولكن لا تفقهون تسبيحهم‏)‏ إذن‏:‏ يوجد تسبيح دلالة فعلا‏,‏ لكن ليس هو المقصود‏,‏ فالمقصود هنا هو التسبيح الحقيقي كل بلغته فقوله تعالي‏‏ ولكن لا تفقهون تسبيحهم‏)‏ يدل علي أنه تسبيح فوق تسبيح الدلالة الـذي آمن بمقتضاه المؤمنون‏,‏ إنه تسبيح حقيقي ذاتي ينشأ بلغة كل جنس من الأجناس‏,‏ وإذا كنا لا نفقه هذا التسبيح‏,‏ فقد قال تعالى‏:‏(‏ كل قد علم صلاته وتسبيحه‏..)‏‏(‏ النور‏:41).‏

إذن‏:‏ كل شئ في الوجود علم كيف يصلي لله‏,‏ وكيف يسبح لله‏,‏ وفي القرآن آيات تدل بمقالها ورمزيتها علي أن كل عالم في الوجود له لغة يتفاهم بها في ذاته‏,‏ وقد يتسامي الجنس الأعلي ليفهم عن الجنس الأدني لغته‏,‏ فكيف نستبعد وجود هذه اللغة لمجرد أننا لا تفهمها ؟‏...'.‏
وجاء في بقية التفاسير كلام مشابه لا أرى حاجة إلى تكراره‏.‏
من الدلالات العلمية للنص القرآني الكريم
يقرر النص القرآني الكريم الذي نحن بصدده أن الخلق بمختلف مستوياته وهيئاته وصوره يسبح الله‏(‏ تعالى‏)‏ تسبيحا لا يفهمه من الناس إلا من أعطاه الله‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ القدرة علي ذلك فقال‏(‏ عز من قائل‏):‏
{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا }الإسراء44
وهو تسبيح حقيقي ذاتي ينشأ بلغة كل مخلوق من الأحياء والجمادات ومن مختلف صور المادة والطاقة والظواهر المصاحبة لوجودها‏.

منقوووووووووووووووووووووووووووووول








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
.وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المركز القانونى للمحاماة والاستشارات القانونية - عبد الباقى عبد الجليل المحامى :: الإسلامية :: القرآن الكريم-
انتقل الى: