المركز القانونى للمحاماة والاستشارات القانونية - عبد الباقى عبد الجليل المحامى




(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق الآية 18

مرحبا بك زائرنا الكريم يسعدنا التواصل معكم

المركز القانونى للمحاماة والاستشارات القانونية - عبد الباقى عبد الجليل المحامى

منتدى اسلامى - قانونى - ثقافى
 
الرئيسيةالبوابةالمنشوراتالتسجيلدخول
مواضيع تهمك: فقه السنه اضغط هنا
إحذروا ... قال تعالى ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)الآيه :18 سورة : ق

شاطر | 
 

 من الفاطميين وحتى الآن عادات القاهرة فى رمضان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى12

avatar

المهنة : هيئة تدريس
الجنس : ذكر
علم الدولة علم الدولة : مصر
عدد المساهمات : 70
نقاط : 4351
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 10/03/2013

مُساهمةموضوع: من الفاطميين وحتى الآن عادات القاهرة فى رمضان   الأربعاء 10 يونيو - 3:27


من الفاطميين  وحتى الآن عادات القاهرة فى رمضان

القاهرة ليست عاصمة كبيرة لدولة كبيرة وحسب، هى سياق متّصل وعميق وعريق من الحضارة والثقافة والتاريخ والحكايات، لديها لكل حدث وموقف عشرات الروايات والمواقف، وفى أيام رمضان الروحانية الجليلة، يمكنك أن تحفر فى طبقات القاهرة لأكثر من ألف عام، لتستكشف تاريخ هذا الشهر فى حوارى وشوارع وأزقة المحروسة.

قبل 1045 عامًا تقريبًا جاء الفاطميون من المغرب العربى ليؤسّسوا دولتهم فى مصر، ويضعوا حجر أساس مدينة القاهرة، عاصمة دولتهم التى ستصبح عاصمة دائمة لمصر فيما بعد، والتى شهدت عشرات العصور والحكام وطوائف الشعب وأنماط الثقافة والحياة وطرق وأشكال الاحتفالات العقدية والاجتماعية والإنسانية، وعشرات الصور من عادات الحكام والشعب مع شهر رمضان واستقباله وبعض تفاصيل حياتهم فيه، وهو ما نورد بعضه فى هذا الملف.

العصر الفاطمى

بداية الاحتفال بالشهر الكريم ظهرت فى العصر الفاطمى، الذى كان القضاة يقومون فيه بالطواف على المساجد – فى القاهرة وباقى الأقاليم – لتفقُّد ما تم إجراؤه فيها من إصلاح وفرش وتعليق للمسارج والقناديل، حتى إن الرحالة “ناصر خسرو” الذى زار مصر فى القرن الخامس الهجرى، وصف “الثريّا” التى أهداها الخليفة الحاكم بأمر الله إلى مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط، بأنها كانت تزن سبعة قناطير من الفضة الخالصة، وكان يوقد به فى ليالى المواسم والأعياد أكثر من 700 قنديل، وكان المسجد يُفرش بعشر طبقات من الحصير الملون بعضها فوق بعض، وما إن ينتهى شهر رمضان حتى تُعاد تلك الثريّا والقناديل إلى مكان أُعِدّ لحفظها فيه داخل المسجد، وكان للدولة دور كبير فى الاحتفال بشهر رمضان الكريم، فكانت تُخصِّص مبلغًا من المال لشراء البخور الهندى والكافور والمسك الذى يُصرف لتلك المساجد فى شهر الصوم، ولم يكن الشعب وحده يحتفل بشهر رمضان من خلال الفوانيس والكنافة والقطايف، ولكن كانت هناك تقاليد رسمية تتبعها الدولة، فقد كان الخليفة يخرج فى مهرجان إعلان حلول شهر رمضان من باب الذهب “أحد أبواب القصر الفاطمى”، مُتحلّيًا بملابسه الفخمة وحوله الوزراء بملابسهم المزركشة وخيولهم بسروجها المُذَهَّبة، وفى أيديهم الرماح والأسلحة المطعَّمة بالذهب والفضة والأعلام الحريرية الملوّنة، وأمامهم الجند تتقدمهم الموسيقى، ويسير فى هذا الاحتفال التجار صانعو المعادن والصاغة، وغيرهم الذين كانوا يتبارون فى إقامة مختلف أنواع الزينة على حوانيتهم فتبدو الشوارع والطرقات فى أبهى زينة.
وأثناء جولة الخليفة فى شوارع القاهرة كان يتمّ توزيع الصدقات على الفقراء والمساكين، وحينما يعود الخليفة إلى القصر يستقبله المقرئون بتلاوة القرآن الكريم فى مدخل القصر ودهاليزه، حتى يصل إلى خزانة الكسوة الخاصة، فيغيِّر ملابسه ويرسل إلى كل أمير فى دولته بطبق من الفضة مملوء بالحلوى، تتوسطه صرّة من الدنانير الذهبية، وتُوزّع الكسوة والصدقات والبخور وأعواد المسك على الموظفين والفقراء، ثم يتوجّه لزيارة قبور آبائه حسب عاداته، فإذا ما انتهى من ذلك أمر بأن يكتب إلى الولاة والنواب بحلول شهر رمضان.

عصر المماليك

يبدأ الأحتفال بشهر رمضان فى عصر المماليك عند ظهور الهلال ورؤيته، فكان قاضى القضاة يخرج لرؤية الهلال ومعه قضاة المذاهب الأربعة كشهود، ومعهم الشموع والفوانيس، ويشترك معهم المحتسب وكبار تجار القاهرة ورؤساء الطوائف والصناعات والحرف، وكانوا يشاهدون الهلال من منارة مدرسة المنصور قلاوون – المدرسة المنصورية فى منطقة “بين القصرين” – وذلك لوقوعها أمام المحكمة الصالحية، “مدرسة الصالح نجم الدين بالصاغة”، فإذا تحققوا من رؤيته أضيئت الأنوار على الدكاكين وفى مآذن المساجد، ثم يخرج قاضى القضاة فى موكب تحفّ به جموع الشعب حاملة المشاعل والفوانيس والشموع حتى يصل إلى داره، ثم تتفرّق الطوائف إلى أحيائها معلنة الصيام.
ومن احتفال ليلة رؤية الهلال فى عام 920 هجريًّا – فى عهد السلطان الأشرف “قنصوة الغورى” – حضر القضاة الأربعة بالمدرسة المنصورية، وحضر الزينى بركات بن موسى، المحتسب “جابى الضرائب” آنذاك، فلمّا ثبتت رؤية الهلال وانفضّ المجلس، ركب المحتسب ومشى أمامه السقاؤون بالقرب وأوقدوا الشموع على الدكاكين وعلّقوا المواقد والقناديل على طول الطريق إلى “بيت الزينى بركات”، وقد اهتم السلاطين فى العصر المملوكى بأعمال الخير، فاعتاد السلطان برقوق “784-801 هـ” طوال أيام ملكه أن يذبح فى كل يوم من أيام رمضان خمسة وعشرين بقرة يتصدّق بلحومها، بالإضافة إلى الخبز والأطعمة، وكان يوزّع الطعام على أهل المساجد والروابط والسجون، بحيث يخص كلَّ فرد رطل لحم مطبوخ وثلاثة أرغفة، وسار على سُنّته من أتى بعده من السلاطين، فأكثروا من ذبح الأبقار وتوزيع لحومها، كما رتب مساعدو ورجال السلطان بيبرس خمسة آلاف فى كل يوم من أيام شهر رمضان.
وكذلك اعتاد سلاطين المماليك عتق ثلاثين رقبة بعدد أيام الشهر الكريم، بالإضافة إلى كل أنواع التوسعة على العلماء، حيث كانت تُصرَف لهم رواتب إضافية فى شهر رمضان، إضافة إلى ما يُصرف من السكر، فقد بلغت كمية السكر فى عصر السلطان الناصر محمد بن قلاون سنة 745هجريًّا، ثلاثة آلاف قنطار، قيمتها ثلاثون ألف دينار، منها ستون قنطارًا فى كل يوم من أيام رمضان.

العصر العثمانى

كان القضاة يترقبون هلال الشهر الفضيل فوق موضع مرتفع بجبل المقطّم، فإذا ثبتت رؤيته عادوا وبين أيديهم المشاعل والقناديل إلى المدرسة المنصورية، ليعلن المحتسب ثبوت رؤية هلال رمضان ويعود إلى بيته فى موكب حافل يحيط به أرباب الطرق والحرف بين أنواع المشاعل فى ليلة مشهودة، وكانت لهم عادات وصدقات فى ليالي رمضان أيضًا، حيث يطبخون فيها الأرز باللبن، ويملؤون من ذلك أطباقًا كبيرة وكثيرة ويوزّعون منها على المحتاجين، ويجتمع فى كل بيت كثيرون من الفقراء فيوزّعون عليهم الخبز ويأكلون، ويعطونهم بعد ذلك دراهم، خلاف ما يتمّ توزيعه من الكعك المحشوّ بالسكر و”العجميّة” وسائر أنواع الحلوى.

الحملة الفرنسية

وقت الاحتلال الفرنسى لمصر فى أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، كان القضاة يخرجون – وقت ثبوت الرؤية – فى موكب يحيط به شيوخ الحرف وجملة من العساكر الفرنسيين، وتطلق المدافع والصواريخ من القلعة والأزبكية، وكانت كسوة الكعبة تُودَع فى مشهد مولانا الإمام الحسين حتى موعد “دوران المحمل” فى الأسبوع الثالث من شهر شوال، وكان نابليون بونابرت يصدر أمره بالمناداة فى أول رمضان بألا يتجاهر غير المسلمين بالأكل والشرب فى الأسواق، وألا يشربوا الدخان أو أى شىء من هذا القبيل على مرأى من الصائمين، وكان كل ذلك لاستقطاب المصريين واستجلاب رضاهم وقبولهم للغزو الفرنسى.

العصر الحديث

كانت مدافع القلعة والعباسية تدوّى وتطلق الألعاب النارية، وتضاء الأسواق والشوارع وجميع القباب والمآذن، يوم كانت المآذن تعلو البيوت، وفى العصر الحديث اشتهرت أيضًا مهنة “المسحّراتى”، وكانت النساء تضع نقودًا معدنية داخل ورقة ملفوفة ويشعلن طرفها، ثم يلقين بها من المشربية إلى المسحراتى، حتى يرى موضع سقوط الورقة والنقود، فيأخذها وينشد لهن.

مدفع رمضان

رمضان عام 2014

اختلف الاحتفال بشهر رمضان قديمًا عن هذه الأيام، وأطلق المصريون طقوسهم الجديدة على الأجواء الرمضانية، فاستبدلوا سماع مدفع رمضان بإطلاقهم للصواريخ والألعاب النارية، واختلفت موائد الرحمن عن هيئتها القديمة والتى تعارف عليها الناس لسنوات طويلة مضت، فأصبحت هناك موائد لأصحاب النفوذ، إلى جانب موائد لبعض الجمعيات الخيرية العربية والتى تحمل أسماء بض الزعماء والسياسيين العرب، إلى جانب موائد تقيمها بعض المؤسسات التنفيذية الرسمية وأجهزة الدولة المهمة، وأصبحت هناك خيام رمضانية كبرى تُقام فيها السهرات والحفلات حتى وقت السحور، وهى السهرات التى يحيها الفنانون والمطربون ووجهاء المجتمع على أنغام الموسيقى والغناء والإيقاعات الراقصة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]"

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]"

منقووووووووووووول






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من الفاطميين وحتى الآن عادات القاهرة فى رمضان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المركز القانونى للمحاماة والاستشارات القانونية - عبد الباقى عبد الجليل المحامى :: العامة :: مقالات وابحاث-
انتقل الى: